السيد محمد علي العلوي الگرگاني
71
لئالي الأصول
الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية ، أو تكون من الكليات الإنتزاعية كالفوقية والتحتية وأمثال ذلك . إذا عرفت هذه المقدمة يصل الدور إلى البحث عن المقامين المذكورين : وأما المقام الأول : فهو عن جريان الاستصحاب في الكلي إذا كان منحصراً في ضمن فردٍ ، كما يجري في فرده ، مثل ما لو شك في وجوده في الدار بعدم العلم بوجوده فيها سابقاً ، فكما يصحّ استصحاب نفس شخص زيد ، فكذلك يصحّ استصحاب الإنسان الكلي فيها ، إذ لا وجه لعدم جريانه بعد تمامية أركان الاستصحاب في كليهما من اليقين السابق والشك اللاحق ، وترتّب الأثر الشرعي عليه . وهذا واضح لا كلام فيه . وأمّا المقام الثاني : فهو عن أنّه هل يغني جريان الاستصحاب في كلّ من الفرد أو الكلي عن جريانه في الآخر مطلقاً ، أم لا يُغني مطلقاً ، أم ينبغي التفصيل بين ما لو كان الكلي من قبيل صرف الوجود فلا يُغني ، وبين ما لو كان الكلّي بنحو الوجود الساري فيغني ، لأن الكلي بالنحو الثاني إعتبر متحداً مع الأفراد ، فجريانه في الفرد يُغني عن جريانه في الكلي ، لإتحاده معه المستلزم لذلك . أو ينبغي التفصيل بتفصيل آخر بأنّ جريان الاستصحاب في الفرد يُغني عن جريانه في الكلي ، إذا كان استصحاب الكلّي في الأحكام دون الموضوعات ، وإلّا لا يكون مغنياً لأن الاستصحاب في الأحكام ليس إلّابمعنى جعل حكمٍ مماثلٍ للأول في زمن الشك ، فإذا علمنا بوجود المطلب الكلي في ضمن الوجوب سابقاً